يوسف بن تغري بردي الأتابكي

5

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

طغرلبك اشتغل بحصار تلك النواحي ونازل الموصل ثم توجه إلى نصيبين لفتح الجزيرة وتمهيدها وأرسل الأمير أبو الحارث أرسلان المعروف بالبساسيري إلى إبراهيم ينال أخي السلطان طغرلبك لينجده فأخذ البساسيري يعده ويمنيه ويطمعه في الملك حتى أصغى إليه وخالف أخاه طغرلبك وساق إبراهيم ينال في طائفة من العسكر إلى الري وبلغ السلطان طغرلبك خبر عصيان إبراهيم فانزعج وسار وراءه وترك بعض عسكره في ديار بكر مع زوجته الخاتون ووزيره عميد الملك الكندري فتفرقت العساكر وعادت زوجته الخاتون بالعسكر الذي صحبها إلى بغداد وأما زوجها السلطان طغرلبك فإنه التقى هو وأخوه إبراهيم ينال وتقاتلا فظفر عليه أخوه إبراهيم ينال وانهزم السلطان طغرلبك إلى همذان فساق أخوه إبراهيم خلفه وحاصره بها فعزمت الخاتون على إنجاد زوجها واختبطت بغداد وعظم البلاء بها وقامت الفتنة على ساق وتم للأمير أبي الحارث أرسلان البساسيري ما دبره من المكر وأرجف الناس ببغداد بمجيء البساسيري ونفر الوزير عميد الملك وزير طغرلبك والأمير أنو شروان إلى الجانب الغربي من بغداد وقطعا الجسر ونهبت الغز دار خاتون وأكل القوي الضعيف ووقع ببغداد وأعمالها أمور هائلة شنعة ثم دخل الأمير